الشيخ محمد اليعقوبي
202
فقه الخلاف
( عليه السلام ) إلى محمد بن عبد الله بن جعفر الحميري حيث كتب إليه : روي لنا عن العالم ( عليه السلام ) أنه سئل عن إمام قوم يصلي بهم بعض صلاتهم وحدثت عليه حادثة كيف يعمل من خلفه ؟ فقال : يؤخَّر ويتقدم بعضهم ويتم صلاتهم ويغتسل من مسه ، التوقيع : ليس على من مسه إلا غسل اليد وإذا لم تحدث حادثة تقطع الصلاة تمم صلاته مع القوم ) « 1 » . وفيه مضافاً إلى ضعف سند روايات الاحتجاج ، أن الوجوب مشروط بكون المس بعد برد الميت وقبل تغسيله وهذا غير متحقق في فرض الرواية لعدم برده في هذا الوقت القصير جداً ، ويشرح هذا المعنى توقيع آخر في نفس الكتاب قال : ( وكتب إليه : وروي عن العالم أن من مس ميتاً بحرارته غسل يده ، ومن مسه وقد برد فعليه الغسل ، وهذا الميت في هذه الحال لا يكون إلا بحرارته فالعمل في ذلك على ما هو ؟ ولعله ينحيه بثيابه ولا يمسه فكيف يجب عليه الغسل ؟ التوقيع : إذا مسه على ( في ) هذه الحال لم يكن عليه إلا غسل يده ) « 2 » . أقول : في ضوء ما تقدم لا يبقى وجه لمن شكك في وجوب الغسل بمسّ الميت ، نعم علل المحقق الكركي ( قدس سره ) - وتبعه صاحب الحدائق ( قدس سره ) فيما وجدت - ذهاب السيد المرتضى ( قدس سره ) إلى القول بعدم الوجوب بأن ( ( نجاسة بدن الميت كنجاسة بدن الجنب وهو قول « 3 » المرتضى ، وعليه يتخرج عدم وجوب غسل المس ) ) « 4 » وقال صاحب الحدائق ( قدس سره ) عن نجاسة الميت إنها ( ( حكمية محضة كما ذهب إليه المرتضى وجعله كالجنب وفرّع عليه عدم وجوب غسل المس ) ) « 5 » .
--> ( 1 و 2 ) وسائل الشيعة : كتاب الطهارة ، أبواب غسل المس ، باب 3 ، ح 4 ، 5 . ( 3 ) في هامش صفحة 461 من جامع المقاصد أنه نقله عن مصباحه فخر المحققين في إيضاح الفوائد : 1 / 66 والمحقق في المعتبر : 1 / 348 . ( 4 ) جامع المقاصد : 1 / 461 . ( 5 ) الحدائق الناضرة : 3 / 337 .